كم شنحتاج من الوقت لنزع السلاح ماذلحين؟

فكري قاسم

كم شنحتاج من الوقت لنزع السلاح ماذلحين؟ 

السلاح في الميدان السياسي هزيمة خالصة
(الشهيد عبدالقادر علي هلال)
كم شنحتاج من الوقت لنزع السلاح ماذلحين؟

 
ظن الحوثيين أن السلاح وسيلتهم المثالية لتحقيق نتائج مثالية في الميدان السياسي.
إجتاحوا به مدن البلاد وخلفوا وراءهم دمار مهول وثارات بالجملة ستظل تلاحقهم لتاريخ طويل. إنه أسوأ مصير محتوم يختاره غرور القوة لأصحابه.
قبل انقلابهم المتهور على السلطة في 2014 كان السلاح في الميدان السياسي اليمني الخطيئة الكبرى. كانت كل الأطراف المتصارعة على السلطة في اليمن تحاول أن تبرأ منه.
أو على الأقل؛ كانت تحاول ألا تجاهر بخيارها المسلح لتحقيق مكاسبها السياسية المأمولة. التهور والجنون المبنيين على قصر النظر وعلى ضيق الأفق؛ انتجا هذه النثرة الحوثية المدمرة لتكون نقطة تحول كبرى باتجاه المجهول.
لتكون الخطر الذي جعل السلاح يتدفق إلى الميدان بغزارة مرعبة. كخيار وحيد من أجل حسم مسألة الصراع على كرسي الحكم في اليمن المغمى عليه الآن.

هيا ماذلحين

بعد هذه الكلفة الباهضة لثمان سنوات من الحرب، كم من الوقت سنحتاج الآن لنزع السلاح من يد كل المليشيات المتواجدة في الميدان اليوم؟
السلاح أصبح الآن في متناول الجميع؛ووجوده في الأيادي أكثر من وجود الساعات في معاصم الكفوف وأكثر من أي شيء آخر في البلاد.
أكثر من دباب الغاز في البيوت، أكثر من أقسام الشرطة في المدينة الواحدة، أكثر من تعداد سكان اليمن أيضا، ومع هذا ما يزال الحوثيين مستمرين في الجنون ويعتقدون أن سقوط مأرب في أيديهم سيكون هو النتيجة المثالية لحصر القوة في أيديهم، وهذا وهم آخر يساهم في مزيدا من التعقيد وفي مزيدا من الثارات التي لن يكون بوسع أي مصالحة وطنية إزالة آثاره طالما وان السلاح ما يزال منفلتا في أياد جماعات مليشاوية لا تؤمن بفكرة الدولة الوطنية الجامعة.
والسؤال: هل تدرك جماعة الحوثي نتائج وعواقب كارثة ما قامت به في الركون على السلاح وعلى غرور القوة في الميدان السياسي؟ وإلا عادهم مترسين وراء أوهام الحق الإلهي؛ الذي لو كان موجودا أصلا، لكان جعل الأمور تسير لصالح تمكين الكهنوت من دون حرب ومن دون حتى طلقة رصاص واحدة!
لكن حبل الكذب قصير
والسلاح في الميدان السياسي هزيمة خالصة.
..
مقال بمناسبة #اسبوع_نزع_السلاح

التعليقات مغلقة.