كانت صحفية.. لكنها تركت القلم والورق وأخذت الإبرة والخيط

 

فاطمة رشاد.. صحفية يمنية من عدن – جنوبي اليمن، هي عضو نقابة الصحفيين اليمنيين، توقفت عن العمل الصحفي بسبب الجو السياسي المتوتر واستهداف الصحفيين، توجّهت إلى صنعاء للاستقرار فيها بمعية زوجها وطفلتها.

كانت تعمل في صحيفة 14 أكتوبر الصادرة من عدن، تدرج عملها في الصحيفة من ملحق مشاعل الخاص بالشباب وملحق روافد الثقافي التابع للصحيفة، إلى أن أصبحت رئيسة القسم الثقافي في الصحيفة.

مجموعتها القصصية لم تشفع لها

أصدرت فاطمة مجموعة قصصية بعنوان “امرأة تحت المطر” لتتطرق لقضايا النساء عمومًا، إلا أن المجموعة لم تشفع لها وهي واحدة من اللواتي يعشن في بيئة صراع، فقد جارت عليها الحرب مثل الكثير من الزملاء، لتفقد عملها الصحفي ولتبدأ بالبحث عن مهنة أخرى، لاسيما بعد أن أصبحت هي وزوجها من معدومي الدخل، حتى فوجئت بأن صاحب العقار قام بطردهم لكونهم لم يتكنوا من سداد الإيجار، تعيش فاطمة في غرفة متواضعة، تكافح من خلالها هذه الحياة التي أشعرتها باللا تعاطف إنساني، ومنذ خمس سنوات وهي تمضي قُدمًا في تحدي الظروف والصعاب والأوجاع في آن.

في الصورة تظهر وهي تمارس مهنة أخرى غير الصحافة، فبسبب الحرب انتقلت إلى صنعاء للعيش فيها؛ ولجأت لافتتاح مشروع خاص بها وهو حياكة الدمى، حيث لا يحتاج هذا المشروع إلى ميزانية مالية ولا إلى استئجار مقر أو استخراج ترخيص، فهي تعمل من المنزل أحيانًا، ومن “حديقة الثورة” في أحايين كثيرة، حيث تترك ابنتها تنشغل بالألعاب، فيما تنشغل هي الأخرى بحياكة الدمى الذي يساعدها زوجها في توزيعها للزبائن.

لا يبدو أنها قد تخلّت عن عملها الصحفي، إذ لا يمكنها ذلك، فهي تستقطع من وقتها للكتابة، وليس المغزى من ذلك العائد المالي بقدر حبها لمهنة تخلّت عنها عنوة، بسبب الدخل المنخفض للغاية.

 


الفيديو من إنتاج: مركز الخليج لحقوق الإنسان، وتم نشره لأول مرة هنا

التعليقات مغلقة.