كيف نتعلم احترام الأديان

 

كيف نتعلم احترام الأديان
كيف نتعلم احترام الأديان

عندما يغيب احترامنا للأديان المختلفة ،يظهر التعصب، وعندما يظهر التعصب يصبح من السهل اقناعنا بشرعية الظلم والكراهية والعنف واللامساواة ضد الآخر!


ماذا يعني احترام الأديان؟

تعامل مع المختلف دينيًا بطريقة أخلاقية
تعامل مع المختلف دينيًا بطريقة أخلاقية

 

 

يعني أولًا

إبداء مشاعر ايجابية والتصرف بشكل ايجابي 

مثلا: ما الذي تحمله تقاسيم وجوهنا للناس: ابتسامة؟ أم تكشيرة؟

هل نبدي مشاعر السعادة؟ ام مشاعر القلق؟

 

 

يعني ثانيًا

الايمان دائمًا أن لكل دين كرامة وقيمة تجعله جديرًا بالاحترام

لا تنشغل بمصير المسيحيين يوم القيامة! ولا تُهدر وقتك في التنبؤ بقرارات الله حول أتباع الديانات الأخرى!

يمكنك أن تنشغل بإسهام اللا أدريين في بلورة مفهوم حقوق الإنسان المعاصر مثلا، هذا أهم، ويساعدك كمسلم في اكتشاف قيمة ودور جدير بالاحترام للدين المختلف.

 

 

مستوى الاهتمام يعكس نزعة الاستعلاء

 

 

يعني ثالثًا

التعامل بطريقة “أخلاقية”

 لماذا يدفعنا شرب الشاي مع “كومار” الهندوسي، إلى الذهاب لفضيلة المفتي؟!!

نحن من نُصرّ على إضفاء الكثير من التعقيدات على حياتنا العادية! 

تعامل مع المختلف دينيًا بطريقة أخلاقية، وثق أن ما يجعل منك إنسانا صالحا، لا يمكن أن يجعل منك مسلمًا سيئًا.

على جوجل اسئلة طرحها الآخرون!

 


 

لماذا يجب على المسلم احترام الأديان المختلفة؟

لماذا يجب على المسلم احترام الأديان المختلفة؟
لماذا يجب على المسلم احترام الأديان المختلفة؟

 

المسلم الذي يحمل دائما مشاعر ايجابية، ويُحدّق في شوكة الاختلاف فيرى الوردة:

هو مسلم قادر على بناء وطن منزوع الكراهية والعنف، يتسع للجميع، ويحمل كل أبنائه نحو الشمس.

و هو مسلم بوسعه أن يصبح مواطناً صالحًا، في أي مكان في العالم.

 


 

كيف يتعلم المسلم احترام الأديان الأخرى؟

فيما يلي الخطوات الثلاثة اللازمة لإكساب المسلم موقف ايجابي تجاه المعتقدات والديانات المختلفة:

الفهم الصحيح والممارسة “الصحية” للإسلام
الفهم الصحيح والممارسة “الصحية” للإسلام

 

 

الخطوة الأولى

الفهم الصحيح والممارسة “الصحية” للإسلام

  1. تسامحنا مع أتباع الأديان والمذاهب المختلفة لا يعد خيانة لديننا أو سوء ظن به، بالعكس، هو دليل على عظمة القيم التي نؤمن بها.
  2. استخدام الإسلام في الإساءة أو حتى الرد على الإساءة بإساءة مماثلة هي هزيمة للإنسان والدين معًا، الإسلام رسالة للناس وليس ضدهم.
  3. من حقنا أن نتصور أن لدينا مرتبة أعلى من كل الأديان، هذا طبيعي، فالجميع يتصوّر ذلك، لكن غير طبيعي أبدا أن نستخدم تصورنا هذا لشرعنة الظلم والاساءة للآخر.

 

 

الخطوة الثانية

السفر عبر الأديان في رحلة لفهم الآخر

قبل أن تبدأ رحلة الفهم هذه، عليك الإطلاع أولًا على إرشادات وإجراءات السفر عبر الأديان:

  • يُمنع اصطحاب الخوف في هذه الرحلة

فهم الأديان المختلفة لا يعني اعتناقها! تحرر من الشعور بالذنب كي تستطيع الرؤية بوضوح.

  • ممنوع السفر بنوايا غير حسنة

“ما جدوى الحج.. إذا لم تكن الكعبة قلبك؟”

السفر بغرض العثور على ما يمكن أن تعتبره مساوئ أو أخطاء في دين الآخر، يتسبب بعطل فني، وهبوط اضطراري، والحيلولة دون الوصول إلى الوجهة النهائية.

  • الوجهة النهائية لهذه الرحلة

 فهم الأديان.. رحلة لاكتشاف البعد الإنساني لما يعتبره الآخرون مُقدّس. 

رحلة.. لفهم كيف يتنوع ويختلف الاجتهاد الإنساني في التعبير عن الحق، والوصول إلى الله.

  • تسري على هذه الرحلة، قوانين رحلة موسى والخضر عليهما السلام

    1. يجب أن تتجرد من كل قناعاتك المسبقة

لا تذهب في هذه الرحلة، وأنت تحمل قناعة سيدنا موسى “أنك أعلم أهل الأرض”.

في الكثير من الأوقات الصور التي نتداولها أو يُقدّمها الإعلام عن الآخر غير صحيحة، ولا تقودنا سوى لسوء الفهم.

الأديان تجارب إنسانية لها سياقها التاريخي والثقافي الخاص، ووجهات نظر لا يمكن استيعابها بقراءة متحيزة ومجتزأة عن سياقها الإنساني الخاص.

2. ما تراه غير صحيح لا يعني أنه.. سيء

عندما نعتقد أن الدين المختلف غير صحيح، هذا لا يعني أبدًا أنه سيء، هذا التباس شائع يجب الانتباه له.

3.ما نختلف عليه، لا يعني أن ننتقده، بل أن نفهمه

هناك دائما سبب خلف الإيمان بمعتقد، أو ممارسة طقس ديني ما، ويجب أن نفهم السياق الخاص بذلك، والأسباب التي تقف خلف هذا الاعتقاد، بدلًا من إطلاق التعميمات والأحكام.

 

كيف نتعلم احترام الأديان
كيف نتعلم احترام الأديان

 

سيداتي وسادتي.. مرحبًا بكم على متن هذه الرحلة.. يمكنكم الآن، البدء في فهم الآخر:

أن أول خطوة عملية لإظهار احترامنا لدين ما، هو سعينا للمعرفة، والتعلّم عنه، وليس التوقف عند الحكم عليه.

ويمكن ذلك عبر ما يلي:

  • البدء بمصادر غير دينية لفهم الأديان

معرفة

ويكبيديا

بعد ان تنهي قراءتك الاولى:

 هل كنت تقرأ بينما ذهنك يعقد المقارنات بين دينك والدين المختلف؟ 

إذا كان كذلك، أنت تبدأ التجربة بشكل خاطئ يجب ان تعود الى قوانين السفر عبر الأديان اعلاة، “الوجهة” يجب أن تظل دائما فهم وتعلّم كيف تُقدّم هذه المعتقدات طريقة مختلفة لرؤية الحياة والعالم من حولنا.

  • الوصول لمعلومات الدين، من مصادره من مواقع الكترونية خاصة بهذا الدين، مثلا:

البهائية

اليهودية

  • تعميق فهمنا بالتواصل المباشر مع أبناء الدين الذي نريد فهمه 

تظل القراءة خطوة إعداد هامة وضرورية، لكن الفهم يتطلب خطوة أبعد، يتطلب الحوار مع الآخر، فاكتشاف المعنى خلف المعتقدات والطقوس المتنوعة، يمكن ادراكه من خلال الاستماع للذين يمارسون هذه المعتقدات وهذه الطقوس بايمان، وليس عن طريق مشاهدتها كمراقب عن بعد.

 


 

الخطوة الثالثة

الاعتراف بالاختلاف وقبوله

عندما تنتهي من رحلة الفهم لدين مختلف، لا تختتم هذه الرحلة بعقد مقارنة أو باستصدار حكم يُقيّم صحة أو بطلان معتقد، كل ذلك لا معنى له!

الفهم رحلة تأمل تنتهي “باكتشاف كيف تكون يقظًا، وحرًا.”
رحلة لا تسعى لانتزاع اعجابك بدين مختلف، بل رحلة تسعى لبناء وعيك بأهمية هذا الدين المختلف في حياة أتباعه، وبدوره في تشكيل تصوراتهم الخاصة للحياة والعالم من حولهم.

1. استخدم زاوية مختلفة لرؤية الآخر

  • أنا وأنت ومعظم المسلمين، اكتسبنا ديننا بالوراثة، ولم نعتنقه بالبحث والتقصي، فلماذا نرفض وجود آخرين ورثوا دينًا مختلفًا لم يختاروه، مثلنا تمامًا؟
  • يجب أن نتوقف عن رؤية مواطن فنلندي -مثلًا- كما لو كان الممثل الرسمي للمسيحية، ويجب محاسبته عن كل ما حدث، من الحروب الصليبية حتى غزو العراق!! 

هل شاهدت فيلم: اسمي خان ولست ارهابيًا؟

اسمي خان ولست ارهابيًا؟
بوستر فيلم: اسمي خان ولست ارهابيًا؟

2. العب دورًا مختلفًأ لبناء الثقة والمناخ الودي بين الأديان:

  • لا تتحول إلى “داعية” كلما التقيت غير مسلم! 

لا تسعى لتغيير دين أحد، ما تراه أنت “هداية” يراه الآخر”غواية” لا تنجح سوى في هدم الثقة وتضاؤل فرص بناء العلاقات المشتركة.

الإنسان أكثر من مجرد دين، هناك مساحة مشتركة خارج الدين اعمل دائمًا على اكتشافها.

  • لا تستثمر معرفتك بالاختلافات في اثارة الجدل 

 المعتقدات أمر لا يناقش بالمنطق، ناقش القيم المشتركة التي تقودنا لاكتشاف تشابهنا، لا القضايا الخلافية التي تقود إلى الحديث السلبي عن الآخرين، والتقسيم “هم” و”نحن”.

3. تعاطف

  • عامل الناس كما تريد أن تُعَامَل
  • اعترف بكل ما هو ايجابي في الدين المختلف

الاعتراف بتنوع الدين (وجود الجيد وغير الجيد فيه) علامة رئيسة على احترام الأديان

 


 

التغيير يبدأ الآن

ابدأ بمراقبة أفكارك وتصرفاتك تجاه الآخر !

ابدأ بالاستماع لما يدور في ذهنك عن دين ما، هل ما تسمعه إيجابي، أم سلبي؟ كن حقيقي وصادق دائما مع نفسك، ما الذي تفترض أنك تعرفه؟ وهل هو صحيح؟ هل جربت البحث والتأكد من ذلك؟

عندما تقرا خبر او بوست عن دينك… ويجعلك ذلك تشعر بالسوء لماذا تعتقد ان ما قرأته مسيئ لدينك؟

هل قمت بتفسير ما قرأته بشكل مختلف عن ما قُصد؟

هل ما تكتبه أنت على صفحات التواصل الإجتماعي.. يمكن ان يُعدّ شكل من أشكال الإساءة للآخر؟ هل لاحظت ذلك، أم اعتبرته “جهاد” لغوي؟ وإثبات هوية؟

 


ختامًا:

للإسلام موقف إيجابي من الديانات الأخرى، ما نختلف فيه هو الفهم والتفسير

ما هو الجدير بالإسلام والمسلمين برأيك؟؟!

استلهام الإسلام: في بناء السلام والتعايش، أم في نشر العنف والكراهية؟!


 

استمع أيضًا لهذا البودكاست الذي نستضيف من خلاله الناشط المدني بيوار علي رئيس منظمة واردل للتنمية البشرية في العراق، للحديث عن تجربة اقليم كردستان العراق في التعايش السلمي بين أتباع الديانات والمكونات المختلفة.

 

المصادر:

 

 

إنتهى

 
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.